نزار المنصوري

71

النصرة لشيعة البصرة

ربيعة البصرة والكوفة وعليهم علباء بن الهيثم السدوسي ، وعلى الميسرة وهم مضر البصرة ، ومضر الكوفة الحسن بن عليّ « 1 » . أمّا ما قالته عائشة في ذلك كما توضحه لنا رسالتها إلى الكوفة : قالت : إنا قدمنا البصرة فدعوناهم إلى إقامة كتاب اللّه بإقامة حدوده فأجابنا الصالحون إلى ذلك ، واستقبلنا من لا خير فيه بالسلاح وقالوا : لنتبعنكم عثمان ليزيدوا الحدود تعطيلا فعاندوا فشهدوا علينا بالكفر وقالوا لنا المنكر فقرأنا عليهم : « أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُدْعَوْنَ إِلى كِتابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ » « 2 » فأذعن لي بعضهم ، واختلفوا بينهم فتركناهم وذلك فلم يمنع ذلك من كان منهم على رأيه الأول من وضع السلاح في أصحابي وعزم عليهم عثمان بن حنيف إلّا قاتلوني حتى منعني اللّه عزّ وجلّ بالصالحين فرد كيدهم في غورهم فمكثنا ستا وعشرين ليلة ندعوهم إلى كتاب اللّه وإقامة حدوده . . . فأبوا واحتجوا بأشياء ، فاصطلحنا عليها فخاضوا وغدروا وخانوا فجمع اللّه عزّ وجلّ لعثمان رضى عنه اللّه ثأرهم فأقادهم فلم يفلت منهم إلّا رجل - هو حرقوص بن زهير - . . . وجاءوا - تعني شيعة الإمام عليّ عليه السّلام - حتى بلغوا سدة بيتي ومعهم من يهديهم إليّ فدارت عليهم الرماح فأطاف بهم المسلمون فقتلوهم . . . وإنا قتلنا بثأرنا ؟ ؟ ؟ العذر ، كانت الوقعة لخمس ليال بقين من ربيع الآخر سنة ست وثلاثين . وأمّا رسالة عائشة إلى اليمامة ونواحيها عندما وصلت البصرة تؤكد لنا قوة المقاومة الشيعية في البصرة وإليك ما قالته عائشة : بعد كلام ، إنّ ابن حنيف الضال المضل « 3 » كان بالبصرة يدعو المسلمين إلى سبيل النار ، . . . فلما دنونا إلى البصرة وسمع بنا ابن حنيف جمع لنا الجموع وأمرهم أن

--> ( 1 ) تاريخ خليفة بن خياط : 184 . ( 2 ) آل عمران : 23 . ( 3 ) قال ابن حجر في الإصابة : 2 / 4559 رقم 5435 : صحابي شهد أحدا والمشاهد بعدها .